النووي
459
روضة الطالبين
حصير ونحوهما . وأغلب ما يكون ذلك ، في الستر بين السطوح ، فيشد بحبال ، أو خيوط . وربما جعل عليها خشبة معترضة ، فيكون العقد من جانب ، والوجه المستوي من جانب . ولو كان لأحدهما عليه جذوع ، لم يرجح ، لأنه لا يدل على الملك ، كما لو تنازعا دارا في يدهما ولأحدهما فيها متاع ، فإذا حلفا ، بقيت الجذوع بحالها ، لاحتمال أنها وضعت بحق . الرابعة : السقف المتوسط بين سفل أحدهما وعلو الآخر ، كالجدار بين ملكيهما ، فإذا تداعياه ، فإن لم يكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو ، جعل في يد صاحب السفل ، لاتصاله ببنائه على سبيل الترصيف . وإن أمكن بأن يكون السقف عاليا ، فيثقب وسط الجدار ، وتوضع رؤوس الجذوع في الثقب ، فيصير البيت بيتين ، فهو في أيديهما ، لاشتراكهما في الانتفاع به . الخامسة : علو الخان أو الدار لأحدهما ، والسفل للآخر ، وتنازعا في العرصة أو الدهليز . فإن كان المرقى في الصدر ، جعلت بينهما ، لان لكل واحد يدا ، وتصرفا بالاستطراق ووضع الأمتعة وغيرهما . قال الامام : وكان لا يبعد أن يقال : ليس للعلو إلا الممر ، وتجعل الرقبة للسفل . لكن لم يصر إليه أحد من الأصحاب . وإن كان المرقى في الدهليز أو الوسط ، فمن أول الباب إلى المرقى ، بينهما ، وفيما وراءه ، وجهان . أصحهما : لصاحب السفل ، لانقطاع صاحب العلو عنه ، واختصاص صاحب السفل يدا